عبد القادر الجيلاني

99

السفينة القادرية

المختارين له صلى اللّه عليه وسلم وهذا هو الحق بل فيه حديث صححه غير واحد من الحفاظ ولم يلتفتوا إلى من طعن في أن اللّه أحياهما فآمنا به خصوصية لهما وكرامة له صلى اللّه عليه وسلم ، وقول من قال إن الإيمان لا ينفع بعد الموت محله في غير الخصوصية والكرامة ، وقد صح أنه صلى اللّه عليه وسلم ردت عليه الشمس بعد مغيبها فعاد الوقت حتى صلى العصر أداء كرامة له صلى اللّه عليه وسلم تسليما كثيرا ، قال المقري « 1 » : في أزهار الرياض عن الشيخ سيدي عبد اللّه العبدوسي « 2 » أنه كان يلهج بحديث وقف عليه في بعض الكتب أن اللّه عز وجل بعث لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبويه حتى آمنا به صلى اللّه عليه وسلم إكراما لنبيه عليه الصلاة والسلام وكان العبدوسي يستحسنه ويسر به كثيرا وقد أنشدني بعض أصحابنا للنميري السلوي : وأن ابن طلاع روى أن أحمد * رأى أبويه بعد ذوق المنية فأحياهما رب العباد فآمنا * به ثم عادا مكرمين لتربة وقدره صلى اللّه عليه وسلم أوسع من هذا كله . لو ناسبت قدره آياته عظما * أحي اسمه حين يدعى دارس الرمم * وصحبه * هو عند سيبويه اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي وعند الأخفش جمع لصاحب ، وبه جزم الجوهري كركب وراكب ووفق بعضهم بينهما بحمل كلام الأخفش على الدلالة على ما فوق الواحد وكلام سيبويه

--> ( 1 ) المقري : الإمام المحدث شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن . ولد سنة عشرين ومائة . حديثه في الكتب كلها عني بشأن السماع وعمر دهرا . كان صاحب حديث وقراءات وحديثه عال في القطيعيات . ثم في البخاري . مات سنة ثلاث عشرة ومائتين . ( 2 ) عبد اللّه العبدوسي : هو الحافظ الكبير ، أبو محمد ، عبد اللّه بن محمد بن مالك النيسابوري ، نزيل سمرقند ، مات في شعبان ، سنة ثلاث وثمانين ومئتين ، رحمه اللّه .